الفيض الكاشاني
11
الأصول الأصيلة ( طبع كنگره فيض )
الْإمَامَةِ مِنْ تَمَامِ الدِّينِ ، ولَمْ يَمْضِ ( ص ) حَتَّي بَيَّنَ لِأُمَّتِهِ مَعَالِمَ دِينِهِمْ ، وأَوْضَحَ لَهُمْ سَبِيلَهُمْ ، وتَرَكَهُمْ عَلَي قَصْدِ الْحَقِّ ، وأَقَامَ لَهُمْ عَلِيّاً ( ع ) عَلَماً وإمَاماً ؛ ومَا تَرَكَ شَيْئاً تَحْتَاجُ إلَيْهِ الْأُمّة إلَّا بَيَّنَهُ ؛ فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ اللهَ ( عزو جل ) لَمْ يُكْمِلْ دِينَهُ فَقَدْ رَدَّ كِتَابَ اللهِ الْعَزِيزِ ، ومَنْ رَدَّ كِتَابَ اللهِ ( عزو جل ) فَهُوَ كَافِرٌ » . ( « 1 » ) ( الحديث ) . إلي غير ذلك من الأخبار في هذا المعني ، وهى كثيرة جدّاً تكاد تبلغ حدّ التواتر . وصل [ احتجاج ابن شاذان على القائلين بالرأي والقياس وبيان المؤلف فيه ] قال أبو محمّد الفضل بن شاذان النيسابوري الّذى كان من قدماء أصحابنا الفقهاء ، وكان ممّن روي عن أبي جعفر الثاني ( ع ) ، وقيل عن الرّضا ( ع ) أيضاً ، وكان ثقةً جليلًا فقيهاً متكلّماً له عظيم شأن في هذه الطائفة ، قيل : إنّه صنّف مائة وثمانين كتاباً وترحّم عليه أبو محمّد ( ع ) مرّتين ، وروي ( « 2 » ) ثلاثاً ولاءً ، ( « 3 » ) وروي الكشّى عن الملقّب بتوراء ( « 4 » )
--> ( 1 ) . الأمالي : 773 - 774 ، المجلس 97 ، ح 1 ؛ بحار الأنوار : 25 / 121 ، باب 4 ، ح 4 ؛ والآيتان في الأنعام : 38 ، المائدة : 5 . ( 2 ) . في أ : وقد روي . ( 3 ) . راجع : رجال النجاشي : 307 و 542 ؛ وراجع : رجال العلّامة : 132 - 133 . ( 4 ) . قال المحدّث الأرموي في تعليقة هذا الكتاب الذي طبع في سنة 1390 ق في صفحة 191 : « مرّ في ص 5 : و « روي الكشّى عن الملقّب « بتوزا » وقلنا في ذيل الصفحة : « كذا ويأتي تحقيقه في التعليقات » . فنقول : وصلتُ إلي بعد طبع هذا الكلام نسخة أخري وفيها مكان « بتوزا » : « بحوراء » ( بالراء المهملة والألف الممدودة ) ؛ قال المامغاني في تنقيح المقال في ترجمة الفضل بن شاذان عند نقل الرواية عن الكشّى ما نصّه ( انظر حرف الفاء ، ص 9 من المجلد الثاني ) : « ومنها ما رواه عن محمّد بن الحسن بن محمّد الهروي عن حامد بن محمّد الأزدي البوشنجي عن الملقّب بخوراء من أهل البورجان من نيسابور أنّ أبا محمّد الفضل بن شاذان كان وجهه إلي العراق حيث به أبو محمّد الحسن بن علي ، فذكر أنّه دخل علي أبى محمّد ، فلمّا أراد أن يخرج سقط منه كتاب في حضنه ملفوف في رداء فتناوله أبو محمّد ونظر فيه ، وكان الكتاب من تصنيف الفضل فترحّم عليه وذكر أنّه كان يغبط أهل خراسان بمكان الفضل بن شاذان وكونه بين أظهرهم » . وقال أيضاً في تنقيح المقال في باب الغير المنسوبة ( ص 53 من أواخر المجلد الثالث ) : « خوراء ( بالخاء المعجمة والألف الممدودة في الاخر ) هو لقب محمّد بن موسي أبى جعفر علي ما نصّ عليه الشيخ والنجاشي وغيرهما » . فعلم أنّ في ضبط الكلمة تشويشاً واضطراباً أفضي إلي الاختلاف بين العلماء ، فمن أراد الخوض في تحقيقه فليراجع المفصّلات والمآخذ القديمة ومظانّ البحث عنه ، فإنّ هذا المختصر لا يناسب أكثر من ذلك » .